السيد محمد تقي المدرسي

481

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثاني ) : السلام في غير موقعه ساهياً ، سواء كان بقصد الخروج ، كما إذا سلم بتخيل تمامية صلاته أو لا بقصده ، والمدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين ، وأما السلام عليك أيها النبي . . . الخ فلا يوجب شيئاً ، من حيث إنّه سلام ، نعم يوجبه من حيث إنّه زيادةً سهوية كما أن بعض إحدى الصيغتين كذلك وإن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ السلام للصدق ، بل قيل إن حرفين منه موجب ، لكنه مشكل إلا من حيث الزيادة . ( الثالث ) : نسيان السجدة « 1 » الواحدة إذا فات محل تداركها ، كما إذا لم يتذكر إلا بعد الركوع أو بعد السلام ، وأما نسيان الذكر فيها أو بعض واجباتها الآخر ما عدا وضع الجبهة فلا يوجب إلا من حيث وجوبه لكل نقيصة . ( الرابع ) : نسيان التشهد مع فوت محل تداركه ، والظاهر أن نسيان بعض أجزائه أيضاً « 2 » كذلك كما أنه موجب للقضاء أيضاً ، كما مر . ( الخامس ) : الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، كما مر سابقاً . ( السادس ) : للقيام في موضع القعود « 3 » أو العكس بل لكل زيادة ونقيصة « 4 » لم يذكرها في محل التدارك ، وأما النقيصة مع التدارك فلا توجب والزيادة أعم من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبة ، كما إذا قنت في الركعة الأولى مثلًا أو في غير محله من الثانية ، ومثل قوله : ( بحول الله ) في غير محله لا مثل التكبير أو التسبيح إلا إذا صدق عليه الزيادة ، كما إذا كبّر بقصد تكبير الركوع في غير محله ، فإن الظاهر صدق الزيادة عليه ، كما أن قوله : ( سمع الله لم حمده ) كذلك ، والحاصل أن المدار على صدق الزيادة ، وأما نقيصة المستحبات فلا توجب ، حتى مثل القنوت ، وإن كان الأحوط عدم الترك في مثله إذا كان من عادته الإتيان به دائماً ، والأحوط عدم تركه في الشك في الزيادة أو النقيصة . ( مسألة 2 ) : يجب تكرّره بتكرّر الموجب « 5 » ، سواء كان من نوع واحد ، أو أنواع ، والكلام الواحد موجب واحد وان طال ، نعم إن تذكر ثم عاد تكرّر ، والصيغ الثلاث للسلام موجب واحد ، وإن كان الأحوط التعدد ونقصان التسبيحات الأربع موجب واحد ، بل وكذلك زيادتها ، وإن أتى بها ثلاث مرات .

--> ( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) على الأحوط . ( 3 ) إذا لم يقدم شيئا ولم يتكلم بذكر أو قراءة فالوجوب - حينئذ - مشكل وان كان أحوط . ( 4 ) على الأحوط وان كان للقول بعدم وجوبهما في غير المنصوص وجه . ( 5 ) في وجوب تكراره إشكال وإن كان أحوط .